الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

67

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

« يا معشر بني هاشم ، والذي بعثني بالحق نبيا لو أخذت بحلقة الجنة ما بدأت إلا بكم » . وقد قال رجال من الصحابة إن أقارب رسول اللّه ورحمه لا ينفعهم انتسابهم إلى رسول اللّه . فقال النبي الكريم على المنبر ( أحمد - حا - هب ) : « ما بال رجال يقولون : إن رحم رسول اللّه لا تنفع قومه يوم القيامة ؟ ! بلى واللّه إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة . فكان عليه الصلاة والسلام يقول : « كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، وكل ولد آدم فإن عصبتهم لأبيهم خلا ولد فاطمة فأنا أبوهم وعصبتهم ( يا سعد من صلّى عليه ) . أيها الأخوة : هذه الأحاديث وسواها تدل على أن ذريته صلّى اللّه عليه وسلم ينفعهم يوم القيامة انتسابهم إليه وأنهم أسعد الأنام في الدنيا والآخرة ، وحاشاه رسول اللّه أن يشفع للأباعد ويضيع أهل بيته وينسى قرابتهم له . ولهذا كانت وصية سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن نكرم آل البيت ونعتني بهم ونحترمهم . يقول صلّى اللّه عليه وسلم ( ت - حسن ) « إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر : كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » . ووقف النبي الكريم في حجة الوداع يقول للناس : إني فرطكم على الحوض ، وإنكم تبعي ، وإنكم توشكون أن تردوا علي الحوض فأسألكم عن ثقليّ كيف خلفتموني فيهما . فقام رجل من المهاجرين فقال : ما الثقلان ؟ قال : الأكبر منهما كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه وطرفه بأيديكم فتمسكوا به . والأصغر عترتي فمن استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فليستوص بهم خيرا فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم ، وإني سألت لهم اللطيف الخبير أن يردوا علي الحوض كهاتين ( وأشار بالمسبحتين ) » . ( من نظم الدرر ) . « وأنا وأهل بيتي شجرة في الجنة وأغصانها في الدنيا فمن تمسك بها اتخذ إلى اللّه